محمد علي سلامة

24

منهج الفرقان في علوم القرآن

الاقتباس ، وقد صنف في علوم الحديث جماعة في القديم والحديث وتلك الأنواع في سنده دون متنه أو في مسنديه وأهل فنه ، وأنواع القرآن شاملة وعلومه كاملة فأردت أن أذكر في هذا التصنيف ما وصل إلي علمي مما حواه القرآن الشريف من أنواع علمه المنيف ، وينحصر في أمور : « الأول » ، مواطن النزول وأوقاته ووقائعه وفي ذلك اثنا عشر نوعا : المكي ، المدني ، السفرى ، الحضري ، الليلي ، النهاري ، الصيفي ، الشتائى ، الفراشي ، أسباب النزول ، أول ما نزل ، آخر ما نزل . « الأمر الثاني » : السند وهو ستة أنواع : المتواتر ، الآحاد ، الشاذ ، قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، الرواة ، الحفاظ . « الأمر الثالث » : الأداء وهو ستة أنواع : الوقف ، الابتداء ، الإمالة ، المد ، تخفيف الهمزة ، الإدغام . « الأمر الرابع » : الألفاظ وهو سبعة أنواع : الغريب ، المعرب ، المجاز ، المشترك ، المترادف ، الاستعارة ، التشبيه . « الأمر الخامس » : المعاني المتعلقة بالأحكام وهو أربعة عشر نوعا : العام ، الباقي على عمومه ، العام المخصوص ، العام الذي أريد به الخصوص ، ما خص فيه الكتاب السنة ، ما خصت فيه السنة الكتاب ، المجمل ، المبين ، المؤول ، المفهوم ، المطلق ، المقيد ، الناسخ ، المنسوخ ، نوع من الناسخ والمنسوخ وهو ما عمل به من الأحكام مدة معينة والعامل به واحد من المكلفين . « الأمر السادس » : المعاني المتعلقة بالألفاظ وهو خمسة أنواع : الفصل ، الوصل ، الايجاز ، الإطناب ، القصر وبذلك تكملت الأنواع خمسين ومن الأنواع ما لا يدخل تحت الحصر : الأسماء ، الكنى ، الألقاب ، المبهمات ا ه من الإتقان للسيوطي . 3 - بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي الشافعي ألف كتابا سماه البرهان في علوم القرآن قال في خطبته : لما كانت علوم القرآن لا تحصى ومعانيه لا تستقصى وجبت العناية بالقدر الممكن ، ومما فات المتقدمين وضع يشتمل على أنواع علومه كما وضع الناس ذلك بالنسبة إلى علم